منتديات المجد القادم
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدى سنتشرف بتسجيلك وشكرا ادارةالمنتدي

ما هذه مصر- للشاعر نزار قباني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

ما هذه مصر- للشاعر نزار قباني

مُساهمة من طرف إدريس أبو العبد في الخميس يونيو 04, 2009 2:32 am

مَا هَذِهِ مِصْرَ


نِزَار قَبَّانِي



أَنَا يَا بَهِيَّةُ مُتْعَبٌ بِعُرُوبَتِي

فَهَلْ الْعُرُوبَةُ لَعْنَةٌ وَعِقَابُ؟

أَمْشِي عَلَى وَرَقِ الْخَرِيطَةِ خَائِفًا

فَعَلَى الْخَرِيطَةِ كُلُّنَا أَغْرَابُ.

أَتَكَلَّمُ الْفُصْحَى أَمَامَ عَشِيرَتِي

وَأُعِيدُ ، لَكِنْ مَا هُنَاكَ جَوَابُ.

لَوْلا الْعَبَاءَاتُ الَّتِي الْتَفُّوا بِهَا

مَا كُنْتُ أَحْسِبُ أَنَّهُمْ أَعْرَابُ.

يَتَقَاتَلُونَ عَلَى بَقَايَا تَمْرَةٍ

فَخَنَاجِرٌ مَرْفُوعَةٌ وَحِرَابُ.

قُبُلاتُهُمْ عَرَبيَّةٌ مَنْ ذَا رَأَى

فِيمَا رَأَى قُبُلاً لَهَا أَنْيَابُ.

وَخَرِيطَةُ الْوَطَنِ الْكَبِيرِ فَضِيحَةٌ

فَحَوَاجِزٌ وَمَخَافِرٌ وِكِلابُ.

وَالْعَالَمُ الْعَرَبِيُّ إِمَّا نَعْجَةٌ

مَذْبُوحَةٌ أَوْ حَاكِمٌ قَصَّابُ.
وَالْعَالَمُ الْعَرَبِيُّ يُرْهِنُ سَيْفَهُ

فَحِكَايَةُ الشَّرَفِ الرَّفِيع ِسَرَابُ.

وَالْعَالَمُ الْعَرَبِيُّ يَخْزِنُ نَفْطَهُ

فِي خِصْيَتَيْهِ وَرَبُّكَ الْوَهَّابُ.

وَالنَّاسُ قَبْلَ النَّفْطِ أَوْ مِنْ بَعْدِهِ

مُسْتَنْزَفُونَ ، فَسَادَةٌ وَدَوَابُ.

فَكَأَنَّمَا كُتُبُ التُّرَاثِ خُرَافَةٌ

كُبْرَى فَلا عُمَرٌ وَلا خَطَّابُ.

وَبَيَارِقُ ابْن ِالْعَاص ِتَمْسَحُ دَمْعَهَا

وَعَزيزُ مِصْرٍ بِالْفِصَامِ مُصَابُ.

مَنْ ذَا يُصَدِّقُ أَنَّ مِصْرَ تَهَوَّدَتْ

وَمُقَامُ سَيِّدِنَا الْحُسَينِ يَبَابُ؟

مَا هَذِهِ مِصْرَ. فَإِنَّ صَلاتَهَا

عِبْرِيَّةٌ وَ إِمَامُهَا كَذَّابُ.

مَا هَذِهِ مِصْرَ. فَإِنَّ سَمَاءَهَا

صَغُرَتْ. وَإِنَّ نِسَاءَهَا أَسْلابُ.

إِنْ جَاءَ كَافُورٌ فَكَمْ مِنْ حَاكِم ٍ

قَهَرَ الشُّعُوبَ وَتَاجُهُ قُبْقَابُ.

أَنَا مُتْعَبٌ وَدَفَاتِرِي تَعِبَتْ مَعِي

هَلْ لِلدَّفَاتِرِ يَا تُرَى أَعْصَابُ ؟
حُزْنِي بَنَفْسَجَةٌ يُبَلِّلُهَا النَّدَى

وَضِفَافُ جُرْحِي رَوْضَةٌ مِعْشَابُ.
لَا تَعْذُلِينِي إِنْ كَشَفْتُ مَوَاجِعِي

وَجْهُ الْحَقِيقَةِ مَا عَلَيْهِ نِقَابُ.
إِنَّ الْجُنُونَ وَرَاءَ نِصْفِ قَصَائِدِي

أَوَ لَيْسَ فِي بَعْضِ الْجُنُونِ صَوَابُ ؟!

فَتَحَمَّلِي غَضَبِي الْجَمِيلَ فَرُبَّمَا

ثَارَتْ عَلَى أَمْرِ السَّمَاءِ هِضَابُ.
فَإِذَا صَرَخْتُ بِوَجْهِ مَنْ أَحْبَبْتُهُمْ

فَلِكَيْ يَعِيشَ الْحُبُّ وَالْأَحْبَابُ.
وَإِذَا قَسَوْتُ عَلَى الْعُرُوبَةِ مَرَّةً

فَلَقَدْ تَضِيقُ بِكُحْلِهَا الْأَهْدَابُ.
فَلَرُبَّمَا تَجِدُ الْعُرُوبَةُ نَفْسَهَا

وَيُضِيءُ فِي قَلْبِ الظَّلامِ شِهَابُ.
وَلَقَدْ تَطِيرُ مِنَ الْعِقَالِ حَمَامَةٌ

وَمِنَ الْعَبَاءَةِ تَطْلُعُ الْأَعْشَابُ.
لا تَغْضَبِي مِنِّي إِذَا غَلَبَ الْهَوَى

إِنَّ الْهَوَى فِي طَبْعِهِ غَلابُ.

فَذُنُوبُ شِعْرِي كُلُّهَا مَغْفُورَةٌ

وَاللهُ - جَلَّ جَلالُهُ – التَّوَابُ

إدريس أبو العبد
عضو نشيط
عضو نشيط

ذكر عدد المساهمات : 33
نقاط : 154
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 02/06/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ما هذه مصر- للشاعر نزار قباني

مُساهمة من طرف المجد القادم في الخميس يونيو 11, 2009 2:30 pm

شكرااا الك يا مبدع على مواضيعك المستمره

تحياتي....... Very Happy

المجد القادم

عدد المساهمات : 36
نقاط : 65
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 01/06/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى